يا آلَ ودَّي: قـد عَرفـتـم قـصَّــتـي
فـي هـجـرِ ليلى كـيفَ ذاكَ يطاقُ؟
كانت بـدوريَ والشموسَ جمـيعـهَا
هــذا الـفــؤادُ بــــحـبـَّـهـا خَــفـَّـاقُ
وهـي الـتـي جـعلتْ فؤاديَ نازِفـَـاً
مـن فِـعـلـِهـا وَدَمِـي هـو المـهْـَراقُ
والـلـهِ مـا كنتُ المبادرَ في النـَّـوى
لـكـنَّـهـا الأفــعـــالُ والأخــــــــلاقُ
إنْ كـنـتُ صَـبَّـا مُـغـرمَـاً ومـتـيَّـماً
ومُـوَلَّـهَــا فـــلأنـَّهـــا الـتــِّريـــــاقُ
ولقد نشرتُ ولمْ أزلْ أبدي الجَوى
حتَّى بـَكَـى من قصَّتي الإشفاقُ
الـلـهُ يـعــلـمُ حــبَّـهــا ؛ وتـَـعَـلـُّقِي
هُـم هـكـذا الخلصاءُ والــعـُشَّــاقُ
ما كـنتُ أرغبُ بُعدَهَا عن نَاظري
والـلـهُ يـعــلــمُ إنـــهُ الإقـْــــــلاقُ
لـكـنـَّنـي أُجـبـِـرتُ مِــنْ أفـعـالِـها
وكـتـبـتُ حـتَّـى ضـَجَّـتْ الأوراقُ
قَـالـوا تَـذَوَّقَ حـُسنـَهَـا وجَـمَـالـَهَا
أَوَ كـيـفَ يَـسْـلـُـو ذلـكَ الــــذواقُ
أقسـمـتُ مانـظرتْ عيونيَ غَيْرَها
يَـاسَـادتـي فـلـتـذرفْ الأحـــدَاقُ
سَـأظَـلُّ أكـتـبُ والـدموعُ غزيرةٌ
حـتَّـى يـقـالَ إلـى الهلاكِ يـساقُ
عامر زردة
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق