في سجال مع الاستاذ عبدالله أبو رواحة الموري
بأرض بلقيس حل الهم والكدر
وبالسعيدة لا سعد ولا ظفر
فقلت
تبكي السعيدة قهرا، حظها عثر
من أهل جور أبادوا الأهل بل قهروا
من دون جرم تنادى السفه فافتحموا
عرض المصونة للأكباد كم بقروا
داسوا الرقاب أذلوا من بنوا هرما
جاؤوا لتخريبها بالسم إذ نثروا
ها شوهوا ضوء وجه السعد فانقلبت
تلك الحزينة أما الوجه فالعفر
فاحمر فستانها من هول ما ذبحوا
من فرط ما أمعنوا في القتل بل نحروا
صبوا الحرائق أطنانا برمتها
أضحت مدائنها بركان يستعر
أواه يا يمن الأحرار وا أسفي
كيف النجاة يكاد القلب ينفطر
فيم الطفولة يا أماه قد عقرت
فيم الملائك في الأسلاك تنصهر
فيم العجائز ثكلى لم تجد ولدا
فيم العرائس تبكي خانها القدر
فيم الشريفة أضحت مومسا فجرت
من فعل من خذلوا يبني بها الغجر
قد دنس العرض أنذال فقد وطئوا
عرض الكريمة غصبا ثم ما اعتذروا
قوم يخونون هم في الأصل إخوتها
لكنهم أنكروا الأنساب ها نفروا
وألوا الأعادي فانساقوا لخدمتهم
بالدين والقرب والأخلاق قد كفروا
حتى غدوا أسوأ الأعداء في وطن
ماذا الذي بينهم أو بينه مضر
حقد دفين بدا أم ثأر من سبقوا
واستفحل الأمر في الأوطان ذا خطر
أين الأخوة والاسلام شرعتنا
من يرتق القطع للإصلاح ينتصر
ياعرب تاريخكم في الحرب مهزلة
للشمل يا قومنا الأوطان تفتقر
هلا رحمتم بلاد السعد ذا اليمن
في الفرقة السوء والإذلال فاعتبروا
إن العدو سعيد حين حربتكم
عند اجتماعكمو يرتد ينكسر
عودوا إلى رشدكم فالدين وحدكم
إن لم تفيقوا ألا الخسران فانتظروا
إن شئتم السعد أنتم من يحققه
أو شئتم الشؤم للخذلان فاندحروا
لا ينصر الحق إلا الواثقون به
أما المفرط واتباع قد صغروا
يا أمة فرطت في إرث من سبقوا
بالحرب تهدم ما الأسلاف قد عمروا
بقلمي.. محمد عبيد بن محجوب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق