السبت، 19 فبراير 2022

وذكرت فيك طفولتي وشبابي ==== بقلم الشاعرد. =محمد عياش=

الذكرى السنوية السادسة لوفاة ابني مهند محمد
عياش رحمه الله تعالى
٢٠ / ٢ / ٢٠١٦
وذكرت فيك طفولتي وشبابي
....... ....... .......
ولدي ذكَرْتُكَ بعد طول غياب
لتكونَ ذكرى وحدتي ومصابي
ولقد ذكرتك بعد ما فارقتني
وذكرتُ فيك طفولتي وشبابي
وعرفت أنَّ البعد ليس بهيِّنٍ
والموتُ متَّكئٌ على الأبواب.
وسعَيْتُ أن ألقى الإله مسجِّلاً
قيْداً رقيماً في سجلِّ حسابي
لتكونَ أغنيتي ولحْنَ قصائدي
وتكونَ قبَّرةً على العِنّاب
لكنَّ وعْد الله غيَّرَ مقصدي
فهو المقدِّرُ وعده بكتاب
من قبل نفخ الرّوح في أجسادنا
كانت مشيئة ربِّنا الغلّاب
فالله قد سمّى الممات مصيبةً
والصّبرُ كان دواءَ كلِّ مصاب
يا راحلاً قبل الشّروقِ تركتني
وحْدي ، أجرُّ كآبتي وعذابي
أستقبل الشّمس المضيئةَ صامتاً
في قاعةٍ مُلِئتْ بظلِّ ضبابي
لتظلَّ ذكرى في حنين قصائدٍ
خبٌّأْتُ فيها خيرة الأحباب
أنا يا مهنَّدُ والِدٌ شرب الأسى
والموت مرٌّ دائمٌ بشرابي
وشربْتُهُ كالشّاربينَ بغصّةٍ
ورضيتُهُ درْأً لكلِّ عقاب
فاللهُ أعطى الصابرين هدايةً
للجنَّةِ الخضراءِ دون عتاب
وبرحمةٍ منه استعدتُ عزيمتي
لأنالَ أمنيتي مع الطّلّاب
وأفوزَ بالجنّات يوم الملتقى
وأفوزَ بالفردوسِ دون حساب
وأكونَ معْ وفْدِ الرٌَسولِ مُحَمَّدٍ
في صحبةِ الخُلّان والأصحابِ
وتكونَ عينُ الله راعيةً لنا
بشفاعةٍ من سيّد الأنساب
ونلوذَ بالظّلِّ الظّليلِ وشمسنا
تخفي حرارتها بدون سحاب
عامٌ مضى يا من تركْتَ بمهجتي
جرحاً عميقاً في نقيِّ خضابي
عامٌ رأيت مرارتي في عدِّه
حتّى غدا شيباً على الأهداب
ودفنْتُ وجدي بين أحزاني وقد
دثَّرْتُ جسمي مثقلاً بثيابي
ورجعت - كالمسبوقِ بعْدَ هزيمةٍ -
وحدي أجُرُّ كآبتي بإيابي
وكأنَّ غاشيةَ الرّجوع تعيدني
نحو الوراءِ وما عرفْتُ مآبي
استرْجَعْتُ بعْد الحمْدِ كلَّ مصيبتي
للمرتجى للواهبِ الوهّابِ
فأثابني صبراً على قَدَرٍ مضى
والأمْرُ عند مسبِّبِ الأسباب
عُوِّ ضْتُ منْ فضل الكريم مهنَّداً
ليظلَّ ذاكرةً على الأبواب
ويظلَّ ذكرى من مناقب عمِّهِ
من خيرة الأبناء والأحباب
يا رازقَ الأطيار في وُكَناتها
يا واهبَ العذراءَ بالمحراب
هيِّئ لنا رزقاً يكون لعيشناً
ستراً وحفظاً مُعْقَباً بثواب
واحفظْ لنا يا ربُّ ما أعطيتنا
واجعلْه ذاكرةً مِنَ الغُيّاب
فأنا الذي أفرغْتُ كلَّ متاعبي
أنا ما هرِمْتُ ولستُ بالمتصابي
أنا سيِّدُ البيتِ الذي أنشأْتُهُ
ونشأْتُ في سَلَمٍ مع الأتراب
وعرفْتُ حقَّ الله منذ بدايتي
وحفظْتُ فيه فتوَّتي وشبابي
وإذا نسيتُ أو اقترفْتُ خطيئةً
فالعفو عند اللّهِ يوم مآبي
فهو الَّذي غطّى المسيئ بتوبةٍ
وأثاب بالحسناتِ دون حساب
وأثاب صبر المؤمنين بجنَّةٍّ
مملوءةٍ بالطيب والأطياب
يا من إليه المرْتجى إنّي على
صدقي بقيتُ ولستُ بالمُرتاب
آمنْتُ بالله العظيم مجدِّداً
عهد الوفاء له .. ولسْتُ أحابي
فالله ربّي قد أجاز لأحمدٍ
تبليغ أهل الأرض والأعراب
حتّى غدا دينُ المحبَّةِ جامعاً
كلَّ الَّذِينَ توحّدوا بكتابِ

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذكرى: ==== بقلم الشاعرة =لمياء فرعون=

لمياء فرعون ذكرى: سـافرتُ والذكرى تـلاحقـني طـيـفُ الأحـبـةِ لايـفـارقُـنـي حاولـتُ أن أنسى رؤى حـلُمٍ ٍ قد بـات يـضنيني ويـتـعـبـني قـد كـ...