" ريان وجذور الإنسانية " ....!
ريانُ " شهيدًا صرتَ ، تهفو مُردِّدا
نشيدًا منَ الأوجاع ما انْفكَّ مُسهِدا
تخطَّفكَ القَعرُ السَّحيقُ مُباغتا
مَسامعَ قُطرٍ بالأنينِ تهجَّدا
تداعى عليكَ الدَّمعُ شرقا ومغربا
وأضحى جديلُ الحبِّ منك مُمدَّدا
ففيك غَدا الاحسانُ يُرخي هتونهُ
ومنكَ جرى عذبُ الفضائلِ موْرِدا
وفيك بَدا الانسانُ يروي جُذوره
ويجمعُ ما عُرفُ السياسةِ شرَّدا
لممْتَ نُشوزا في المثالبِ مُسرفا
وخُضتَ غمارَ الحُبِّ ، في الجُبِّ مُفردا
رتقتَ " ريانُ " الفتقَ وهو شوارعٌ
وخِطتَ نسيجًا ، كان قبلُ مقدَّدا
صَدحتَ بلحنٍ في الدُّجى مُتأوِْهًا
كأنَّك طيرٌ بالَّلواعجِ غرَّدا
ريانُ " وإن ترحلْ ، فإنَّك بسمةٌ
بأحزاننا ، تَعلو الشفاهَ تورُّدا
رحلتَ عن الأوجاعِ يا طفلُ فاسْترحْ
ودَعنا لها ، تطغَى عَلينا توعُّدا
فلا خيرَ في وَضعٍ تغوَّل طبعُهُ
ونذلُ فُضولِ القوم فيهِ تَسيَْدا
وصار حَرامي الحيِّ يُبرم شأنهُ
ويلقَى مِن الرأي البذيء مُؤيِْدا
ريانُ " ألم تدركْ بأنَْ رُبوعنا
جحيمٌ ، وبطنُ الأرضِ ارحمُ مَرقدا
فما حكمةً خالفتَ إذ رُحت ذاهبا
إلى حيثُ لم يبقَ المنافقُ سيِْدا
ليَحضنْك روضُ الخُلدِ أورَقَ سابِحا
بأرجاءهِ ، والمُرسلينَ وأحمَدا
إبراهيم موساوي .....! 7 2 2022
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق