اللاجئة والعِرَافة...
ماكنت طالبها بل إنَّها طلبتْ
حق اللجوء لتحظى جِيرةَ الجَنْب
هذي دياري وقد شحَّتْ منابتها
تشكو مواسمها..أرض بلا عُشْب
جَمَّلتها "أدبًا" فيما عدا أدبي
لاشيء غير سرابٍ راق للجَدب
نصبتُ من وَبَر الإحسان خيمتها
فجاورتْ نُزُلي نُزْلا بذي قرب
أوقدت من أجلها نارا على حطب
وقهوتي بالقِرى تصبو الى الصبّ
من بدء رشفتها غارت ملامحها
لم تحتملْ مرَّها بُنٌّ بلا عذْب
لاحظْتها تفحص الفنجان شاخصةً
واستطرقتْ برهةً ترنو إلى الغيْب
لم أدر ما جال في وجدانها فأنا
مُضَيِّفٌ لم أقل..إلا "على الرحب"
وفي غدٍ رحلتْ من دون موعدةٍ
ولم أجد أثرا يبدو على الدرب
جاءت تصاحبني لكنَّها رحلت
بلا وداع فهل ذا قيمة الصَّحب
تهفو المنى كيفما شاءت شهيتها
ومنطق العقل أجدى مُقتضى لُبّ
في لوعة الراحلين الأمنياتُ هوى
يبقى الغريب غريبا دونما سِرْب
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق