بإشارة فتَحَتْ شفاهَ المَبسم
فرميتُها بالحبَّ دون تكلّمِ
وتناولَتْ قلبي برمشة عاشقٍ
عرف الطريق لمسلَكِ القلب الظّمي
سلَّمْتُها المفتاحَ بعد تردّدٍ
فترفّق المفتاحُ بالمتألّم
وفتحْتُ باب العاشقَيْنِ بلمسةٍ
فتسلَّلتْ نحْو الطّريق الأسلم
كتبتْ قصيدتَها بغمزةِ عينها
بإشارةٍ من ثغرِها المتبسّم
فكتبتُها في النفس بعد تفكّر
وسبقتُها نحو الفؤاد بمَعْلَم
ورسمْتُ في عيْنِي قصيدةَ صَمْتها
فتجهّمتْ وكأنّها لم تعلم
فعمدتُ قطبَ الحاجبين لأنني
أخشى ملامَتَها وإن لم أُُشتم
قالت بطرْف العين إنّك مالكي
فأجبْتُها بالطَّرْف أنّكِ معصمي
إني وإن كنت المُضيفَ لقلبِها
فلقد عزفْتُ سكوتها المترنِّم
ما عدْتُ أسكتُ بعد طول تكتّمٍ
فترفّقي بالعشْق بعد تكتّمِ
وابْني لبيت العشْق قصّةَ عاشِقٍ
يرنو إليك بقلبهِ... فترخّمي
ردّتْ عليَّ بسمعها وتبسَّمتْ
فشعرْتُ أني في سماء الأنجم
ورأيتُ نوراً من قلادة شمسها
يدنو إلى القلب الرقيق المعتم
فتوهّجَتْ أطيافه.. حتى غدا
نورا تبدى في العروق وفي الدّم
ناجيتها بعْدَ انفراجةِ صمتها
رفقاً بقلب الهائم المستسلم
فعلى يديك رفعْتُ ساريةَ الهوى
ودنوْتُ نحوكِ يا حبيبةُ فار حمي
بنعومةٍ فكَّتْ رباط لسانها
فدنوْتُ أقطع خيطها المتلعثم
لا تضمتي فالحبُّ ليس بصامتٍ
أرجوك إن وصل الخطابُ تكلّمي
الشاعر محمد إبراهيم عياش
...................................................................
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق