منْ شِعرِ الحُمّى...



كمْ عَجَّبَتْنِيَ مِنْ عجائبِ.إنَّما
مِنْ أمْرِ ذاكَ و تلكَ لا أتَعَجّبُ
تلكمْ إلى عرشِ القَصيدِ تَسَلّقتْ
في غفلةٍ مِنْ كُلِّ عينٍ تَرْقُبْ
تجري ورا أوهامِها لا تَهْتدي
تدني و تُقصي مَنْ تشاءُ و تَرغَبُ
و الجاهِلُ المغرورُ أضحى حاكِماً
يَزِنُ القريضَ مِزاجُهُ المُتَذَبْذِبُ
لا يعرفُ المعنى و لا المبنى و لا
فَقِهَ العَروضَ.. مُعَرَّبٌ مُستعربُ
في أيِّ نادٍ إنْ رأيتمُ إخوتي
ذانَيْكَ او مثليهما لا تعجبوا
مَنْ كانَ ذا نظمٍ رصينٍ مُحْكَمٍ
سيكونُ آخرَ مَنْ يُشارُ و يُطْلبُ
فَهُو الطّلاقُ فَمرَّتانِ و إنْ تَكُنْ
أخرى فذا الحَلُّ السّليمُ الأصوبُ
هذي خيالاتُ ارتعاشِ مفاصِلي
هَذيانَ حُمَّى في الأضالِعِ تَكتبُ
فَخُذوا مِنَ الأبياتِ ظاهِرها و ما
يُغْني...و خلّوا كنهها لا تقربوا
يا لائمَ المحمومِ رفقاً بيْ و هلْ
غيرَ الطّلاسِمِ قدْ يصوغُ المُتعبُ
و دعِ العتابَ إذا لحَنتُ فهذهِ
حالُ العروبَةِ واقعٌ لا يُعربُ
# عبد الحكيم المرادي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق