الأحد، 20 فبراير 2022

ماذا أُغنّي.... ==== بقلمك الشاعر =عبد الحكيم المرادي=

ماذا أُغنّي....
لا تَمضينَّ فَ(دِيكُ) الصُّبحِ ما صاحا
و الليلُ يملأُ دربَ السَّيرِ أشباحا
لا تَمضينَّ فمازالَ المدى ظُلَماً
و نافثُ السُّهدِ في عينيكَ قدَّاحا
عرِّسْ هُنا و انتظرْ حتّى ترى شَفقاً
كالسَّيفِ مِنْ شرقِكَ النَّعْسانِ (لَمَّاحا*)
و انظرْ الى غربِكَ الدَّيجورِ ملتَمساً
نجماً يُتابعُ بدراً باتَ سوّاحا
و اكتبْ بحبرِ الأسى المنسابِ قافيةً
تقاسمُ الضّحواتِ الحُلْمَ أقداحا
ماذا أغنّي لعصرٍ دامَ يُطعِمُنا
جوعاً و يَتْرَعُنا قيظاً و لفَّاحا !!!!
ماذا أغنّي و هذا الحالُ يعصرُني
عصرَ العناقيدِ إضْماراً و إفصاحا !!!
أعيتْ حِكاياتُ عصرِ الهونِ أخْيِلةً
و الحرفُ شاخَ و نَبْعُ الشّعرِ ما ساحا
تكلّمتْ في زمانِ الخُنعِ مادحةٌ
و أخرَستْ ناعِباتُ الضّيمِ صدّاحا
أنا العَروبةُ كمْ في ساحَتي زَجَلَتْ
و بلبَلتْ شادياتُ الأيكِ أفراحا
و اليوم.. آهِ مِنْ اليومِ الّذي صمتتْ
فيهِ البلابلُ....رَوْحُ الزَّهرِ ما فاحا
تَجَمّدَ النَّظمُ في بردِ الخنا أسفاً
و أنْهكَ الحالُ أقلاماً و ألواحا
يا صاحِبَيَّ (بربِّ الشِّعرِ) هل نظرتْ
عيناكُما ، نازِفَ الأجْراحِ مُرْتاحا ؟!!
هلْ سَرَّيَا نائحا الأفنانِ يا عَجبي
عَنْ نائحٍ يذرفُ الدَّمْعاتِ إنْ ناحا !!
رحماكَ (ربّي) فحالُ العُرْبِ معضِلةٌ
حارَ الطّبيبُ....و أعيا الوصفُ شُرّاحا
يا أمّة َالصّمتِ ، بئسَ الصّمتُ في زمنٍ
يخُطُّنا القهرُ آلاماً و أتراحا
إلى متى يا رُؤى الأشواقِ ساهِرةً
تَبيتُ عينايَ تُدْلي الْوَمْضَ إصباحا !!!!
---------
* شفقاً كالسَّيفِ لَمَّاحا... شديد البياض
# عبد الحكيم المرادي

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذكرى: ==== بقلم الشاعرة =لمياء فرعون=

لمياء فرعون ذكرى: سـافرتُ والذكرى تـلاحقـني طـيـفُ الأحـبـةِ لايـفـارقُـنـي حاولـتُ أن أنسى رؤى حـلُمٍ ٍ قد بـات يـضنيني ويـتـعـبـني قـد كـ...