الاثنين، 7 فبراير 2022

أيا راحلاً... ==== بقلم الشاعر =عبد الحكيم المرادي=

(مِنْ الطويل مقبوض العروضة و الضرب)
أيا راحلاً...
أيا راحِلاً قُلْ ليْ إلى أينَ قاصِدُ ؟!!
تَمَهَّلْ قليلاً في التَّرَوِّي فوائِدُ
إلى أينَ تمضي حاسِرَ الرَّأسِ حافِياً
وحيداً بِلا سِرْبٍ ، و مالَكَ قائِدُ ؟!!
إلى أينَ؟
- لا أدْري
أمالَكَ وجْهَةٌ ؟؟
- جَهِلْتُ و إنِّي حائِرُ العقلِ شارِدُ
رُوَيْدكَ لا تَعْجَلْ فلَسْتَ بِبالِغٍ
مُناكَ و لا أنتَ الصَّبورُ المُجالِدُ
أترجو بُلُوغَ الأُمْنِياتِ و حَولَها
تَحُومُ سِباعُ الغابِ و الذِّئبُ راصِدُ ؟؟
بلادي غشاها الويلُ من كلِّ جانِبٍ
خُطوبٌ و أهوالٌ عِظامٌ شَدائِدُ
إذا أيْنَعَتْ -رُغْمَ الجفافِ- سَنابِلٌ
تُمَدُّ إلى أعْناقِهِنَّ الحَواصِدُ
هِىَ الحربُ مادارتْ رَحاها بِمَلْكِنا
و لكنْ مَشينا مثلَما شاءَ حاقِدُ
لِمَ الحربُ تفْنِينا و نَلْتَفُّ حولَها
نُبارِكُها حيناً و حيناً نُسانِدُ ؟!!
أَنْدْمِي لِتَرْوَى مِنْ دِمانا خَرائِبٌ
و تَمتَدُّ في كُلِّ البلادِ المَراقِدُ !!
هِيَ الحربُ مَنْ أذْكى و شَبَّ لَهِيبَها ؟!!
تُخاتِلُ في ردِّ الجَوابِ المواقِدُ
إذا ما خَبَتْ في ساحَةٍ قُلتُ علَّها
تموتُ ، لِماذا مِنْ جديدٍ تُعاوِدُ ؟!!
تَحاشى سُؤالي العارِفونَ و لمْ يَشا
إجابَةَ منهوكِ الفؤادِ المُعانِدُ
تَضاءَلَتِ الآمالُ في عينِ راحلٍ
و صارتْ بعيداتِ المَنالِ المَقاصِدُ
سُنونٌ مَضتْ -أوَّاهُ- ما لاحَ مَخْرَجٌ
و لا بانَ حَلٌّ..ما تَحرَّكَ راكِدُ
أُعَلِّلُ نفسي كلَّ يومٍ مُصَبِّراً
لعلَّ ، عسى مَنْ أوْعَدَتْنا تُساعِدُ
فَرَدَّتْ عَلَيَّ النَّفسُ يا حُلْمَ واهِمٍ
متى أصْلَحَ الأحْوالَ في الأرضِ فاسِدُ؟!!
أَتَجْرِي على ظَهْرِ التُّرابِ مراكِبٌ
و تُبْحِرُ في اليَمِّ الصُّخورُ الجوامِدُ ؟!!
و هلْ اشرَقتْ في حالِكِ الليلِ مَرَّةً
ذُكاءٌ ، و لاحتْ في النَّهارِ الفراقِدُ؟!!
و هلْ نظرتْ يوماً بعينِ مَحَبَّةٍ
إلى قَوسِ مَنْ شا قَنْصَهُنَّ الطَّرائِدُ ؟!!
فأنَّى يَمُدُّ الشَّرُّ بالعونِ كَفَّهُ
إلى الخَيرِ !!.فَالأضْدادُ لا تَتَعاضَدُ
فَيا مُفْرِطَ الآمالِ أقْصِرْ فَقدْ أَتَتْ
بأنباءِ ما قدْ غابَ عَنْكَ الهَداهِدُ
أتْركنُ لِ(الْأفعى)!!، هِيَ الدَّاءُ كيفَ لا
أمالَكَ في الماضي دليلٌ و شاهِدُ؟!!
لَها عادَةٌ في قَتْلِنا ، رُغْمَ عِلْمِنا
نَعودُ إلى ما عَوَّدَتْنا العَوائِدُ !!!
فَما كانَ لا يَخْفى و ما هُوَ كائِنٌ
و ما سَوفَ يأتي في الحقيقةِ واحِدُ
و إنْ وَعَدتْ حلاًّ فَوَعْدُ مُخادِعٍ
يُواعِدُنا(عرْقُوبُ) ، بِئسَ المُواعِدُ !!
دَعونا بِأيْدِينا نُدَاوي جِراحَنا
ألمْ تَسْمَعوا (أَيُّوبَ) إذْ قالَ (باعِدوا)* ؟!!!
----------
* أغنية -باعدوا من طريقنا -للفنان أيوب طارش
# عبد الحكيم المرادي

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذكرى: ==== بقلم الشاعرة =لمياء فرعون=

لمياء فرعون ذكرى: سـافرتُ والذكرى تـلاحقـني طـيـفُ الأحـبـةِ لايـفـارقُـنـي حاولـتُ أن أنسى رؤى حـلُمٍ ٍ قد بـات يـضنيني ويـتـعـبـني قـد كـ...