"في ذكرى مولد سيد الخلق "
صلى الله عليه وسلم .....!
أهاجَكَ الرَّبعُ والأطلالُ والدِّمَنُ
أم شاقَكَ الشَّوقُ لِلْجيرانِ مَنْ ظَعَنوا
أم شفَّك الوجدُ حتَْى باتَ يفضَحهُ
مِنك النُّحولُ ، ودمعُ العينِ والوهنُ
لمَّا تَذكَّرتَ أحًبابًا بذي سَلمٍ
ألْقَوْا عَصاهُمْ ، وفي افنائِهِ سَكنوا
وأَرسَلتْ نسمةُ الغُضوَينِ نَفحَتها
فبتَّ مُلتعجًا ، دارتْ بهِ المحَنُ
ولاحَ برقٌ من الرَّوحاءِ مُنبلجٌ
فثار مَنهُ عَلى أضلَاعكَ الغَضَنُ
لا تَكتمِ الحُبَّ فالتنهيدُ يَنشرهُ
سَطرًا على وجْنتيكَ اخْتَطَّهُ الشجنُ
فكيف تُضمره والسُّقمُ يُعلنه
وقَد تخضَّب مِن أوصابِه البدنُ
وكيف تصبرُ والذكرى يؤجِّجها
في أصْغريْكَ الأُلى ميعادَها غَبنوا
تبَّا وتبًّا لِمن اِغترَّ يُنكرها
تجاهلا ، كان مِن أسبابه الضَّغَنُ
وهي التِّي حَملت لِلكونِ فرحَتهُ
فازْدانَ مُنتشيًا واجْتاحهُ الأرنُ
ذكرى الحبيبِ رسولِ الله آيتهُ
محمَّد من زَها في نورهِ الزمنُ
هُدى الإله الذي انوارهُ سطعتْ
على العوالم فانْزاحَتْ به الدُّجُنُ
جاء البَسيطةَ فازْدانتْ مَناكبُها
بالأمن، وانْسَلخَتْ عن رحْبها الإحَنُ
بمولدِ المصطفى الهادي وران بها
فوقَ الوجودِ ندًى فاضَتْ به المِننُ
وحاقَ بالشِّرك حَتفٌ وأُعدَّ لهُ
من الحَنيفِيَّةِ الجُنفورُ والكفَنُ
والجنُّ ليلتَها رُدَّتْ بِصاعقةٍ
عن مقعد السَّمع ، إذ لم يُجدها العنَنُ
ونُكِّستْ نُصُبُ الأصنام وانْقلبت
أعقابُها ، وضَغا من نكْسها الوثنُ
وساوةٌ سَاءها ان جفَّ مورِدُها
وقد تخضَّدَ في أدواحِها الفَننُ
والنارُ تخبو وتنبو عَن مواقدها
حُزنا لمَّا انْصدعَ الإيوان والفَدنُ
وشوهِدتْ من ذُرى البطحاءِ واجمةً
قصورُ قيصرَ ، يعلو سَمكها الدَّكنُ
آياتُ مولدِ خير الخلقِ سَاطعةٌ
سُطوع شمسُ الضحى ، أنوارُها سُننُ
من يَمدح الله في التَّنزيلِ سيرتَه
فكيفَ تُنصفهُ الأقلامُ والُّلسُنُ
مُحمدٌ نعمةُ المولَى ورحمتهُ
قطبُ الوجودِ الَّذي فاحَتْ بهِ الشُّزُنُ
عليهِ أزكى صلاةٍ ، ما هَمى ودَقٌ
على الرُّبى ، وازدَهى الأُملودُ والشَّذَنُ
إبراهيم موساوي .....! 17 10 2021
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق