الإخلاص في العمل
إنّي حَجَجتُ كثيرًا مُخلِصًا عَمَلا
في ظَنِّ نفسي ولم أعلم لهُ خَلَلا
ثمّ انتبهتُ فحَجّي لم يكن عملًا
للهِ لكنْ بهِ نفسٌ بها شُغِلا
فإنّ أمّي دَعَتني مرّةً فشكت
نقصَ المياهِ وقالت فاملأنْ قُلَلا
والبِرُّ فرضٌ علينا في مصاحبةٍ
لكنّ نفسي رأت في مَلئِها ثِقَلا
والحجُّ كان خفيفًا رغمَ شِدَّتِهِ
فقلتُ يا ويلتي ممّا جرى خَجَلا
فالحجُّ يشهدُهُ من كانَ يشهدُهُ
والبِرُّ كانَ خفاءً إذْ بهِ ثَقُلا
وعندها كُشِفَت عِلّاتُ مُشرِكةٍ
فالنّفسُ مُشرِكةٌ والحظُّ قد دَخَلا
أمّا القَبولُ ففي إخلاصِ ما فَعَلَت
والفِعلُ لو لم يكنْ للهِ ما قُبِلا
مصطفى كردي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق