الخميس، 28 أكتوبر 2021

ثَارَ الْقَرِيضُ =====بقلم الشاعر منصور غيضان

ثَارَ الْقَرِيضُ بِبَحْرِ الشَّوْقِ فَانْجَرَفَا
لَمَّا تَطْلُعَ لِلْآيَاتِ مُرْتَجِفًا
....
يَا مَنْ تَظُنُّ بِقَلْبِي وَهُمْ مُبْتَعِد
جَاءَ الْحَبِيبُ بِذِي الْأَنْوَارِ مُؤْتَلِفًا
....
هُوَ الْمُقَرِّبُ لِلرَّحْمَنِ مُعْتَنِقًا
دِينُ الْحَنِيفَةِ قَبْلَ الْوَحْيِ مَا عرَفَا
....
إِلَّا التَّحَنُّثَ بِاسْمِ اللَّه تحرُسُهُ
عَيْنٌ الرِّعَايَةِ والأيمان قَدْ حَلَفَا
....
أَنْ لَا يَنَامَ وَذَاكَ الْجَهْلُ مُنْتَشِر
بَيْنَ الْعِبَادِ وَغَيْمِ الظُّلْمِ مَا انكسفا
...
فَقَامَ لَا يَرْتَجِي مِنْ سَعْيِهِ أَرَبًا
إِلَّا ابْتِغَاءَ الْهُدَى بِالْحُبِّ قَدْ هَتَفَا
....
وَلَمْ يُبَالِي بِهِمْ وَالْمَكْرُ يَحْمِلُهُمْ
عَلَى الضَّغِينَةِ حَشْدًا كَيْدَهِمْ سَلَفًا
....
فِي دَارِ أَرْقَمَ كَانَ النُّورُ جَامِعَةً
تَرْعَى الْقُلُوبُ إِذَا مَا الْوَعْدُ قَدْ أَزَفَا
....
تَنَاثَرَتْ مِنْهُ أَخْبَارٌ فَأَبْهَجَهُمْ
أَنَّ الْحَبِيبَ كَغُصْنِ حَنٍّ فَاقْتَطَفَا
....
حَتَّى تَغَنَّتْ بِهِمْ فِي كُلِّ بَادِيَةٍ
حَمَائِمُ الدَّوْحِ لَحْنُ الشَّوْقِ مُحْتَرِفًا
....
وَجَاءَهُ الْعَرَبُ مِنْ أَنْصَارٍ يثْرِبهَا
بِأَرْضِ مَكَّةَ وَفْدًا دَمْعَهُمْ أَسَفًا
....
يُبَايِعُونَ عَلَى دَمِهِمْ وَمَا مَلَكُوا
مِنْ الضِيَاعِ لِنَصْرِ الدِّينِ قَدْ خلفا
....
فَلَمْ يَضِنُّوا بِمَالٍ إِذْ يُرَدِّدُهَا
أَنْفَقَ سَخِيَا النَّدَى حِلًّا وَقَدْ وَرِفَا
....
لَا يَعْرِفُونَ سِوَى الْإِقْدَام وَثَبَتَهُمْ
يَوْمَ اللِّقَاءِ وَهَدَب مِنْهُ مَا طَرَفَا
....
تَقَاسَمُوا الْمَالَ وَالْأَدْيَارَ بَيْنَهُمُ
حُبًّا لِدِينِ نَبِيٍّ زَادَهُمْ شَرَفًا
....
وَهَبَ كُلَّ كُمِّيٍّ يَوْمَ عِزَّتِهَا
يَسْتَصْغِرُ الْمَوْت وَالْأَهْوَالّ إِنْ عَصَفا
....
يَا يَوْمَ بَدْرٍ أَنَا مَا زِلْتُ أَذْكُرُهُمْ
وَالسَّيْفُ اوْغَلَّ فِي دَمِهِمْ وَقَدْ نَزَفَا
....
كَتَبَتْ عَلَى تَرْبِهَا أَنَّ الْفُؤَادَ ابْى
إِلَّا التَّشَهُّدَ فِي الْأَرْكَانِ مُنْصَرِفًا
....
فقُلْ بِرَبِّكَ هَلْ أَسْرَيْتَ مِنْ أَحَدٍ
لِفَتْحِ مَكَّةَ يَوْمَ الْنصر مُخْتَلِفًا ؟
....
الشاعر المصري/منصور غيضان
القاهرة فى ٢٠٢١/١٠/٢٦

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

ذكرى: ==== بقلم الشاعرة =لمياء فرعون=

لمياء فرعون ذكرى: سـافرتُ والذكرى تـلاحقـني طـيـفُ الأحـبـةِ لايـفـارقُـنـي حاولـتُ أن أنسى رؤى حـلُمٍ ٍ قد بـات يـضنيني ويـتـعـبـني قـد كـ...