(( شرف المادحين )) على بحر الكامل
شيءٌ مـن التـاريـخ فــاق الفـرقـدا
وهـواه في كـل القلوب تَخلَّـدا
أنـواره كالشمس تُبهج دائما
من لم يكن بين الخلائق أرمـدا
أحلى من العسل المصفى ذكـره
وتفوح من أشذائـه شيم الندى
هو صاحب الخلق العظيم ورحمةٌ
للعالمين و عـزّةٌ لمن اقتـدى
يزداد حلما عند شـدة جهلهم
ولكـل من آذاه يدعو بالهـدى
هـو خيـر مبعوثٍ وأعظم قائدٍ
ومعلمٌ بالمعجـزات تــأيـدا
يُذكي شجاعة صحبه بصموده
في وجـه أهـوال النوازل والـردى
وأشدهم حبا وأعظم خشيةً
للخالق المولى وأكرمهم يـدا
وإمام أهل العزم بل وأجلهم
صبرا على ظلم الأقارب والعـدا
ما من رسولٍ لم يبشر قومـه
ويحثهم في نصـره عبـر المدى
هـو ذو الوسيلة والشفاعة والذي
ختم النبـوُّة والفـلاح تقلَّـدا
عطفاً بنا استبقى لأعظم دعـوةٍ
والكـل دعـوتـه المجابة أنفـدا
واللـه بالأسـماء نـادى الأنبيـا
ومن النبـوَّة لاسمه مـا جـردا
دانت له الدنيا ولم يعبأ بها
وبزيف زخرفها البـرايـا زهَّــدا
في مكة التوحيد رسخ وانبرى
في طيبة الأنصار يٍُهدي السـؤددا
وأقـام للإنسـان أعظم دولـةٍ
فيها ولم يخفت لدعوتـه صدى
ما من كتابٍ قد خلا من ذكره
وهو الذي ما خط حرفـا أوحدا
عجبا له في اليتم عاش طفولةً
وأبا لكل الخلق في الدنيا غدا
من ذا سـواه وما رأتـه عيوننا
نـفديـه بالأرواح إن وجب الفـدى
يا سيد الثقلين مدحك زادني
شرفا وحبك للهـداية أرشـدا
لأبيك إن سجدت ملائكة السما
يوما لكم خـرَّت لأجلك سُجدا
واجتزت عام الحزن أعظم سدرةٍ
فـرأيت نـوراً بالجلال تفـرَّدا
وقُرنت في لفظ الشهادة باسمه
وبذاك شرفك الإلـه ومجَّـدا
سجلت في التاريخ أعظم سيرةٍ
أولستَ في كل الأمـور محمدا
شيَّدتَ صرحاً بالأخوة شامخا
وجَعلتَ بالتقـوى بـلالاً سيـدا
وأعدت للإنسان كـل حقوقه
و بك البعير من الظلوم استنجدا
في الله قـد جـاهدت حق جهاده
ومحوتَ بالسمحاء ليـلاً أسودا
من قد تربى في رياضك سيدي
صنع الحياة وكـل خيرٍ جـدَّدا
يا سيد الثقلين ما أشقى الـذي
عن منهج القرآن حــاد وألحـدا
صلى عليك اللـه في عليائـه
ما طار طيرٌ في السماء وغـرَّدا
((عبده هريش 10/1/2021))
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق