مرحبًا يا صباحُ .
كانا يتحابّان وهما على مقاعدِ الدِّراسةِ ، واتّفقا على الخطوبةِ والزَّواج، غيرَ أنّ الأمورَ َماجرَت كما كانا يبغبان َ. فكان افتراقٌ ، ثم التقاءٌ وقد مضى من العمرِ عقودٌ .. وكانت هذه الرّسالة.
......لغةٌ . ولا لغةٌ.
إنّي أفتِّشُ في عينَيْك ِ عن لغةٍ
فيها الحروفُ بكلِّ الحبِّ تشتَعل ُ
ما قالها عمرٌ، ولا المجنونُ قائلُها
بلْ قالَها ،منْ بحُبٍّ فيكِ مُنشغِلُ..
قد قلتُها عمُرًا ، والشّامُ شاهدةٌ
وما انثنيتُ ولا قد زارَني المللُ
لقلبي ، سليهِ الآنَ عن زمَن ٍ
كيفَ السّنينَ قضى للشَّام ِ يرتحلُ
ما غابَ طيفُك ِ عن عيني ،ولاحَقني
كمثل ِ ظلّي ، كأنْ قد ساقَهُ الأمَلُ.
نبقى سويًّا ، وعينُ الحبِّ راعيةٌ
حبًّا لفاديَةِ ، أو ينطوي الأجلُ
كم ذا أتوقُ لعوْدٍ ، يا معذِّبَتي
حيثُ الحياةُ صِبا ، للحبِّ تمتثلُ
حيثُ انطلاقٌ بلا خوفٍ ولا وجَل ٍ
كم ذا تطيبُ لعوْد ٍ تلكمُ القبَلُ
الحبُّ أحلى ، فلا بُعْدٌ يُؤرِّقُنا
دعْها الحياةَ َحياةً كلُّها غزَلُ ..
ليستْ تطيبُ إذا الأوّاهُ رِفقتُنا
ولا رضينا وقوفًا ، أيًّها الطّللُ .
طلبَ مني صديقٌ أن أكتبَ لهُ ما كتبتُ.
عبد الله سكرية
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق