سر الاستغفار
طوبى لعبدٍ أكثر استغفارا ==
ما زال ربُّك راحماً غفارا
لو كنت في ضَعفٍ ستقوى بالهدى
أو كنت في سقمٍ شفيتَ مرارا
أو كنت في بلوى كُفيتَ ففضلُهُ
فاق الحدودَ وجاوز الأقطارا
أو كنتَ في همٍّ وغمٍ غامرٍ
زالت همومك لا تكن محتارا
أو كنتَ مضطرباً سكنت برحمةٍ
تغشى القلوب وتكشف الأضرارا
سبحان من رحم العبادَ تكرُّماً
وأفاضَ من بركاته أنهارا
فالجأ لربكَ سائلاً متضرعاً
أمسى السؤال فوائداً أسرارا
فادعوهُ في كلِ الظروف ولا تنَم
والخيرُ في دَعواتنا إسرارا
فالحمد لله الذي سمع الندا
وأجاب مَنّاً من دعاه مِرارا
كم من عقيم قد شفاه إلٰهُه
فإذا الحزينُ بفرحةٍ قد طارا
كم من فقيرٍ لو دعا مستغفراً
فإذا به أمواله مِدرارا
والغيثُ يهطلُ رحمةً بعبادهِ
عندَ المتابِ إذا أتوهُ بِدارا
في صدر "نوحٍ" قد بدت أسرارنا
مِن وحي ربّي نَشهدُ الأنوارا
بركاته تحيي جِناناً للورى
حتى يذوقَ عبادُهُ الأثمارا
إن كانَ في الدُّنيا عواقب توبةٍ
كيفَ العواقبُ إن أتَوا أبرارا
فالله يكرمُ عبده بعطائه
فاترك ذنوبَك سِرَّها وجِهارا
الشيخ حمدان مصلح
1/11/2021
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق