الشعر ياصاحبي عِلمٌ وميـــــــــــزان
فيه القياس «تفاعيــــــل» وأوزان
شرط «العَرُوض» أسـاسٌ لا بديل لـه
هل يستقيمُ بدون الأُسِّ بنيــــان
سلِ «الخليلَ» إذا ما كنتَ تجهلـــها
إن خان فهمك حين السُّؤل تِبْيـــان
الشعر أنشــــودةٌ... معزوفــةٌ...طربٌ
همسٌ وشدوٌ «وموسيقى» وألحـان
فتون عشقٍ صميميٍ سرى ولــــــهًا
نــورٌ بطيــفِ هوى يجلو ويــزدان
إيقاع سِحرٍ كــ عزف الناي نغمـته
يختال من سُكْرِه روحٌ ووجدان
وجوهــر الشِّــــعر مكـنونٌ بفطــرته
كــ الزَّهــر نفْــحتهُ طيبٌ وريـحــان
هو القصيد كتــــــابٌ هزَّ قـــــــارِئَه
مداده من دِمٰـــــــا يُمليه شــــريان
دون القــــــوافي فما للشِّعـر منزلــــةٌ
هي الخُلاصةُ للأشـــعار بـــــــرهان
نبــؤءَةُ الحـرف إلـهام ومُـعـتنقٌ
وهل بدون «نَبِي» هَديٌ وإيمان
يُحيي النُهى حِكمـــةً تسمو بلاغتـها
في منتهى الحـسِّ للأذواق عنــوان
تمجَّد الحرف في شــــعر وفي أدبٍ
يكفي بأنَّـــــــه للأعراب «ديــــــوان»
يا كاتب الشِّعر ليت «النثر» يَقْـربـه
يحـول بينهما «بحر» وشطـــآن
لا أقصد القَدْحَ أو أُزهو بمعـــرفةٍ
إنِّي كـ هاوٍ لهُ والحقُّ سلــــطان
ولا أرومُ بهذا القول تزكيــــــــةً
بل إنَّني لقصــيدِ الضِّــاد غَيْــــران
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق