السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسعدني ويشرفني أن أعارض نصا لشاعرنا الكبير الشاعر محمد صالح العبدلي في نصه (في بحر حبي )
و النص الأول لشاعرنا الجهبذ والنص الثاني( يابحر)للشاعرة ا. نهج البلاغة أرجو يلقى استحسانا من حيث المعارضة
نص /في بحر حبي/ للشاعر محمد صالح العبدلي
------------
في بحرِ حبيْ عسْجدٌ ولآلي
وسعادةٌ لا تُشترَى بالمالِ
لاشيءَ يشببهه لسُفْنِكِ فامخري
أمواهه لمرافئ الآمال
في بحر حبي يا وحيدةَ عومه
ماليسَ يخطرُ للهوى في بال
لكِ مَا اشْتَهيْتِِ طفولةً و أنوثةً
محظيَّة بتنعم ودلالِ
أمواجُهُ أرجوحة فضيَّة
وبساطُ شاطئه حريرُ رمالِ
لن تسأمي فيه الحياةَ أميرةً
و الحوريَات وصائفٌ و مَوالي
تمضي عليكِ به السنونَ كأنها
في العمرِ أيامٌ مضتْ و ليالِ
غوصي وعومي،جذِّفِيْ أو حَلِّقي
لا شيءَ يشبهُ متعةَ التَّجوالِ
ما جَزْرُهُ والمَدُّ غيرَ تنفُّسي
بشهيقه وزفيره المتوالي
لك جْزْرُهُ ، قِيْعانُهُنَّ حدائقٌ
غيناءُ زاخرةٌ بكل جمالِ
أغصانُها ينعَى الثمارِ دنيَّةٌ
ومياهُها من كوثرٍ سلْسَالِ
يامنتهى شغفي الذي لاينتهي
والمُشْتَهَى والمُسْتَلَذَّ الغالي
أنا في هواك بلغت كلَّ نهاية
مُذْ أن بدأتُ إليك شدَّ رحالي
أنا لن أعودَ إليَّ حتى يعتلي
طوفانُ مدي سورَك الصلصالي
ما أنتِ وهمٌ في سراب حقيقةٍ
أنت الحقيقة في يقينِ خيالي
وأنا الذي ما رُمتُ ظلي مفْيَأً
و أريدُ صيدَ الماءِ بالغربالِ
لولا وجودُكِ في رعودي غيمةً
لَيَئِسْتُ مِنْ أمَلي بأن تنهالي
--------------------
نص المعارضة بقلم الشاعرة/ نهج البلاغة/
يابحر ( الْكَامِل )
-----------------------
مَــرّ الْـهَـوَى فَــوْق الـرِّمَالِ مـبدِّداً
سُـحُـبَ الْـخَيَالِ بِـمُتْعَةِ الـتَّجْوَالِ
فَـــإِذَا فُـــؤَادِيْ قَـــدْ تَـغَـيَّرَ حَـالُـهُ
مُـذ داعـبتْ نَـسَمَاتُ عَـشِقٍ سال
ذَاكَ الْأَمِـيـرُ وَقَــدْ شُـغُـفْتُ بِـحُبِّه
مُـــذْ داهــمـتْ أَمْــوَاجُـهُ شـلالـي
شــطـآنُ قَـلْـبِـي لِـلْـهَـوَى ظـمـآنـةٌ
هَـيَّـا ارْوِهــا مِــن مـرفـأ الْآمَـالِ
هَـذَا الْـفَصِيحُ وَكَـم فُتِنْتُ بحرفِهِ
وتــرنــمـتْ أشْـــعَــارُهُ بــخـيـالـي
كَـتَبَ القصيدَ عَلَى الرِّمَالِ مُحْدِثًا
قَـلْـبَ الأَمِـيـرَةِ هَــل يَـرِقُّ لِـحَالي
أَنَا فِي غَرَامِكِ كَم نَظَمْتُ قَصِيدَةً
عـنـونتُها : يـابـحرُ شَـمْـسُكَ عَـالِ
تِـلْكَ الْحُرُوفُ تَناغَمَتْ وتراقصتْ
لــمّــا الأمِــيــرَةُ راقــهــا مَــوَّالِــي
لَــكِ مـاحـلِمتِ صَـبَـابَةً ولـواعـجاً
مــاكـان يَـخْـطُـر لـلـحـسانِ بِـبَـالِ
يَـأْكلَّ كُـلِّيْ فِـي الْـمَحَاسِنِ رَوْضَةٌ
هَــلَّا عَـطَفْتِ عَـلَى حَـبِيبٍ غـالِي
كُـــلّ الْـحِـسَانِ لـحـاظُهُنَّ أواسِــرٌ
وشــبـاكُـهُـنَّ مــصـائـدُ الْأبْــطَــالِ
لَـكِنّ لـحظُك سَهْمُه اخْتَرَق الْمَدَى
بُــعْـدًا وحــطَّـمَ حــاجـزَ الْأَمْـيَـالِ
رائـيـك مـفـتونٌ وَلَـوْ لَـمْ تـطرُقِي
عَـيْـنَـيْهِ إلَّا فِـــي سَـــرَابِ خَـيَـالِ
بَعْضُ الْهَوَى لَمْ يُدْرَ كَيْف حدوثُه
كَــإِجَـابَـة لَــــم تُـفْـتَـتَحْ بِــسُـؤَالِ
لاتـعجبي ، لُـغَةُ الْـعُيُونِ تَجَاوَزَتْ
ضَــمَّـا وبـسْـطـاً مَــوْجَ مَــدّ عَــالِ
لَا تَـعْـجَبِي كُــلّ الْـقُـيُود قـهـرتُها،
صـدقُ الْـهَوَى لَـمْ يَـعْتَرِفْ بِمُحَالِ
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق