أمرُّ على القبورِ وبي حنينٌ
ومِن شوقي يفيضُ الدمعُ نهرا
سكونٌ بالقبورِ ولا ضجيجٌ
أرى في القبرِ أتْرِبةً وصخرا
فلا أدري بها مَن ماتَ عشقاً
ولا أدري بها مَن ماتَ قَهرا
عزيزٌ في القلوبِ بها مُقيمٌ
أكلّمُهُ أمامَ القبرِ جَهرا
مِن الأحبابِ مَن سكنوا شهورا
مِن الأصحابِ تحتَ التربِ دهرا
فلم يدروا بشوقي أو حنيني
ولم يدروا بأنّي تُقْتُ بَهْرا
فكم مِنْ صاحبٍ خِلٍ صَدوقٍ
طواهُ الموتُ والدَّمَعاتُ نثرا
فلستُ أرى صديقاً في وقوفي
وقد حالَ الترابُ لذاكَ سِترا
لقد رحلَ الذينَ لنا جسورٌ
وكانوا في الدُّنا سَنَدا وظَهْرا
وقفتُ لأدعوَ الرحمنَ عَلّي
أزيدُ لهم بحُلكِ القبرِ أجرا
أخي إنّي لذاكَ التُرٔبِ ماضٍ
فدهري ينخرُ الأضلاعَ نخرا
فأخبرني أنارٌ فيهِ تَلْظى
أمِ الجناتُ والريحانُ تترا ؟
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق