لغتي العربية
ماذا أقولُ و ما عسى إنشادي
حارَ الخيالُ و ما بلغتُ مرادي
فَبأيِّ حرفٍ قدْ أصوغُ قصيدتي
و حُروفُ أشعاري بناتُ الضّادِ !!!
هِيَ منهلُ الأدباءِ و الشعراءِ ، لا
يَروي سوى الفُصحى أوامَ الشّادي
أنا ما قصدتُ سوى مناهِلها إذا
عطشَ اليراعُ و جفَّ نبعُ مدادي
لُغةُ البيانِ جديدةٌ لمْ يُبْلِها
طولُ الزّمانِ.....مَكِينَةُ الأطوادِ
بحرُ البلاغةِ ، كيفَ يُنْقِصُ مِخْيَطٌ
إنْ غاصَ فيها، أوْ يدا صيادِ ؟!!
لغتي الّتي فيها تَوَحّدَ شَملُنا
و بٍها بلغنا ذروةَ الأمجادِ
و اليومَ تشكوا أمُّنا إقصاءَها
تشكو عقوقَ و جفوةَ الأولادِ
سارتَ ورا أمِّيِّةٍ ألفاظُنا
كُلُّ يغرِّدُ مُفْرَداً في وادِي
و تعدَدَتْ لهجاتُنا و تبعثرتٔ
و تكسّرتْ آحادَ كالأعوادِ
هَجرَ القوافي الوارِفاتِ خيالُنا
و نما بديلَ الكَرْمِ شوكُ قتادِ
لُغتي تنادي و الأنامُ كأنّهمْ
صُمٌ، و كمْ أعيا النّداءُ منادي
يا معشرَ الأدباءِ كونوا دِرْعَها
و حماتَها منْ سطوةِ الأضدادِ
لُغتي هِيَ العربيّةُ الفصحى لها
في كُلِّ يومٍ فرحَةُ الأعيادِ
أيُّ المدائحِ قدْ تفي ممدوحَةً
بلسانِها نزلَ (الكتابُ) الهادي !!!!
# عبد الحكيم المرادي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق