~ حُدُودْ ~
بِمَ التعللُ صوتُ الحرفِ لاْ يَصِلُ
آذانناْ فيْ مداهاْ تسكنُ العِللُ
قدْ ضاقَ سطريْ بأقلاميْ و ثورتهاْ
كمْ ذاْ تناديْ شعوباً حِسُّهاْ ثَمِلُ
كمْ صاحَ شِعريْ و كمْ ناحتْ منابِرُهُ
و لاْ مجيبٌ و لاْ حِسٌ و لا ْ خجلُ
أَكَادُ أوقنُ مِنْ رَيـْبٍ بِـ قَافِيَتِيْ
هَـٰذِيْ المَلَايِيْنُ عَنْ أوطانِناْ رَحَلُوا
أمْ أنهاْ الحربُ قدْ شلَّتْ عزائمهمْ
فَـ اعشَوْشَبَ اليَأسُ حِيْنَ اقحَوحَلَ الأملُ
ياْ قادةَ الحَربِ مِنْ أبناءِ جِلدتنا
ماذاْ دهاكمْ؟! أَحقاً قادكمْ (هُبَلُ)؟!
ماذاْ دهاكمْ؟! تُرىٰ جفَّتْ مبادئكمْ؟!!
أمْ أصبحَ البغيُ للهاماتِ يَنْتَعِلُ؟!!!
صِرتمْ لِـ خَطوِ العِداْ و الغدرِ أحذيةً
مِنْ فرطِ إنتانهاْ قَدْ وَلْوَلَ الجُعَلُ
أطماعكمْ جيفةٌ لاْ ليسَ تَقْرَبُها
حتَّىٰ الضِباعُ و فيها الموتُ يَشتعلُ
كفىٰ خِداعاً
ملأتمْ أُفْقَناْ دَجَلاً
كفىٰ افتئاتاً
فَـ فيكمْ يَكْمُنُ الخَلَلُ
كفىٰ صراعاً علىٰ أشلاءِ خارطةٍ
كمْ مزقوهاْ!!و كمْ عاثواْ!!و كمْ فعلواْ
أقلامُهمْ شَوَّهَتْ -حِقْدَاً- مَعَالِمَهاْ
و شَكَّلُوهاْ سُجوناً رَسْمُهاْ دُوَلْ
و حَدَّدوهاْ حُدوداً فيْ صَحِيفتِهمْ
لِكُلِّ قُطـْرٍ سِيَاجٌ فيهِ نُعتقلُ
و قَيَّدوناْ بِـ أوطانٍ مُزَيَّفَةٍ
أسرىٰ علىٰ الوهمِ للمجهولِ نَرتحلُ
و نصَّبوكمْ وُلاةً ياْ مُصِيْبَتَناْ
لكلِّ سجنٍ زَعِيمٌ لامِعٌ بطلُ!!!
تبَّاً لكمْ و لهمْ لاْ لنْ يطولَ بكمْ
مَكْثٌ فَـ مِنْ تَحتكمْ زلزالُناْ يَصِلُ
قهرُ الشعوبِ براكينٌ مُكَمَّمَةٌ
إنْ زالَ عنهاْ لِجَامُ الصَبْرِ تَشْتَعِلُ
أبوفؤاد8.8.2020الكيالي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق