معارضة لقصيدة ((المؤنسة))لقيس بن الملوح
تذكرت ليلى والسنين الخواليا
وأيام لا نخشى على اللهو ناهيا
------------------------------------------------------------------------
ربطت على قلبي
ربطت على قلبي وأخفيت مابيا
وبت على جمر الحنين لياليا
أداري جراحاتي وأكتم لوعتي
وفي الصدر أشواق تذيب فؤاديا
أغالب أوجاعي وأبدي تصبري
وفي القلب نيران تظل كما هيا
وقفت على أطلال عمري لساعة
أعيد برأسي ذكرياتٍ خواليا
تذكرت أياما لنا طاب ذكرها
وأوقات سعد قد اتتْنا تواليا
أحنّ الى عهد جميل قضيته
كطفل صغير لا عليَّ ومالِيا
وأشدو كما يشدوالهزار على الربى
وتحلو صباحاتي وتحلو أماسيا
حنانيْك يا دهر المحبة والوفا
فمازال قلبي في رحابك ثاويا
وما همني أن غاب أمسي وإنّما
يعزُّ على قلبي فراق الغواليا
وأكثر ما يدمي فؤادي ومهجتي
ويحزنني يا قلب أن لا تلاقيا
براني اشتياق ودّك مكامني
وقد كان قلبي قبل ذلك ساليا
أبيت على نار تذيب حشاشتي
جفاني الكرى والنوم أمسى معاديا
أصارع امواجا بقلبي تلاطمت
وأخفي ولا أبدي لغيري تشاكيا
أداري شجوني فالتّجمُّل حيلتي
ولو بلغتْ أنفاسُ روحي التراقيا
وحين طمَا بحر الهموم بقاربي
أنخت على باب الكريم رحاليا
وأفضيت لرحمان سري وحاجتي
ومن ذا سوى الرحمن يعلم حاليا
وقفت ببابٍ لا يخيّبُ سائلا
وظني بربي لا يرد رجائيا
فزالت هموم كالجبال ثقيلة
وأحسست في صدري برود التعافيا
تركت ورائي ما يثير مواجعي
وواصلت دربي فالحياة أماميا
وصغت حروفا من عقيق قصائدي
وألقيت درّا من حروف قوافيا
العنقاء من البحر الطويل
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق