قد ملّت الطرقات منّي والوفا
وطغت دموعي عند جردٍ قد جفا...
فوقفت ارثي كل ليلي والقمر
حتى أتى الإصباح يصرخني كفا...
وتغلغل الأضواء توقظ حرقتي
وتقول إن الودّ في قلب عفا...
عفو العفو بعفوه كل العفا
عغو العفيف بعفوه قد شرّفا...
فامضي ولا تأمل بأجنحة بدت
أوصالها بالجّسم لا تتحالفا...
وازرع ولو في الخسِّ عوداً يزهر
فببعضِ خسٍّ ثوبَ جودٍ رفرفا...
ودعِ الهمومَ لغيمها تمضي بها
عندالهطول رداء صبرك مصيفا...
قد قال من في الجّذر ينبيء غصنه
هيهات لولا الماء من جنيٍ طفا...
وتنعّم الأطيابَ في قبر الدّنا
قبر الممات بهِ الترابَ لتقطفا...
واجعل سهامكَ نصلها بكنانةٍ
والقوس في كفّيكَ دوما واقفا...
وارمي بها خبثَ الرذيلةِ قلبها
وانظر لمقلتها ورأسها أقحفا...
هذي الحياة تريدنا فرسانها
لا يعتريها سقْطنَا لن تُسعفا...
فارتْ بنا الأيام في فيهِ العسلْ
قتلى الذكور ضعيفها والمترفا...
لن ينجومنها صاعداً في رزقه
غير الذي في جنحهِ زغبَ الصّفا...
................................
..ظافر جمول......
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق