يا ليلة جمعتْ بالودّ ماضينا
والبدر يرنو لنا والحبُّ يأوينا
الغيم ترقصُ في شدوٍ سحائبهُ
والطّيرُ يصدحُ مسرورًا بوادينا
لمّا تراءتْ لذاكَ الحبّ عاصفةٌ
فاسّاقط المزنُ يهوي في مآقينا
نلوذُ بالصّبر ليتَ الصّبر ينفعنا
ماذا وينفعُ إنْ دقّتْ مآسينا! ؟
فبذرة الحبّ في جلمودنا اندثرت
ها قدْ وماتَتْ وجرحُ الآه يُدمينا
ليتَ المودة قد عادتْ تُجَمّعُنا
لنرشِفَ الحُبَّ من ماضي تلاقينا
هلّا ذكرتِ قُبيل الصّبحِ جلستنا
والفجرُ يدنو بذكر الله يروينا
أينَ الصّباحُ وعطر الْبُنِّ ينعشنا؟
كم كان يحلو بهمسٍ من أسامينا
ماذنبُ وردٍ ذوى في روضِ نشأتهِ؟
واستفحلَ الشوكُ يدميها أيادينا
يامركبَ الحُبِّ أينَ الخِلّ وجهتهُ؟
قل لي بربّكَ هل نامتْ مراسينا؟
يامركبَ الحُبِّ هدهدْ فوق ساحلنا
منذ الغياب فلمْ تهدأ شواطينا..
بقلم :أدهم النمريني..

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق