و مجددا يا زرياب..
...
صروفٌ يا صاحبي صروف
إعتنقتْ دينَ نقطة
تعانقُ ذا الجدار
و تُرسل سلاماتها لذا الجدارِ
وذاك الحصار..
حروفٌ يا عاذلي حروف
تبكي أُنملاً قيْد الإعتقال
و على صدى قلمٍ استقال
تُصعق للقرار..
جروفٌ ويا ويْلها من جروف
تُدفنُ فيها بكاءات الرِّجال
فتُعزيها ضحك الأنذال
والتاريخ ينهار
على مرأى النهار..
قطوفٌ يا عاصري قطوف
تُمطر النبالَ
من تحت النعال
و تكشف سِترَ الخمار..
ألوفٌ يا لائمي ألوف
تنَكّرَ لها الوِصال
و سوّدَ كفَنها القيل و القال
و شاخَ في المجازرِ
الإعتذار..
حتوفٌ يا قاتلي حتوف
سُطِّرتْ قُبيْل الإقتتال
وما حُسمَ النِّزال
ليُكرمها الغبار..
... ... ...
زرياب
قد تفرقَ الأصحاب
و الرّيشة عندنا
وُلدت مفطورة على الإنكسار..
وتقطعت الأسباب
كما الأوتار..
و انحرف الفُلك عن المدار
في هذه الديار..
و تعرّتْ الدّنيا عن دنياها
و رهنتْ مفاتنها
على طاولة القمار..
فغُضّ بصركَ استحياءً
عن وجه الحصار..
و كن عربيا مصطنعا
و مُرَّ أعماً جائعاً
وكأنّ الّذي يحدثُ أمامك
ما صار..
فيا زرياب
تعالى معي نتسلى
و نصِل في لهونا اللّيل
بالنهار..
إرهنْ أنت ريشتك
و الأوتار
و أُنفتي جاهزة للقمار..
تحياتي يا سِرْب
قد أُسدلَ السّتار..
===================
سجّل
أنا عربي..
م!

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق