..…
تُقْبِلُ الدُّنيا و تَذْهَب
وَ عَلى الحبلينِ تَلعبْ
ما اسْتَقرَّتْ قَطُّ يوماً
فَهْيَ دوماً تتقلَّبْ
بينَ صَفوٍ و اعتِكارٍ
و صَباحاتٍ و غيهبْ
ما قضى الإنسانُ منها
حاجةً أوْ نالَ مَطْلَبْ
غَرَّتِ النَّاسَ و راحتْ
بحبالِ الزَّيفِ تسحبْ
كأسُها مُرٌّ و لكنْ
طابَ لِلمخدوعِ مَشربْ
ثوبُها الممزوقُ يبدو
في رُؤى المفتونِ مُذْهَبْ
تمنحُ المغرورَ شيئاً
ثمَّ تَرْتدُّ و تَنْهَبْ
كُلَّ يومٍ في كتابٍ
حَرْفُها يُمحى و يُكتبْ
إنَّما الدُّنيا غُثاءٌ
و سرابٌ كيفَ تُطلبْ؟!!!
طلِّقِ الدُّنيا و حاذِر
خَلفها تجري و تتعبْ
مَنْ يَعشْ فيها قنوعاً
يَلْقَ مايرجو و يَرْغَبْ
# عبد الحكيم المرادي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق