بعض قدامى أصيحابي التمسوا مني نشر غزلية فاخترت لهم ولكم هذه :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
سُؤالُ السِّرِّ ...
ــــــــــــــــــــــــــــــ
اَلْحُزْنُ فِي بُعْدِكِ الْفَتَّاكِ مُزْدَهِرُ *** وَالْقَلْبُ مِنْ شَوْقِهِ الْفَتَّانِ يَنْدَثِرُ
آهٍ مِنَ الْحُزْنِ إِنْ بَاتَ الْهَوَى لَهَباً***فِي الرُّوحِ وَالرُّوحُ بِالتّذْكَارِ تَأتَزِرُ
كُنَّا الشّرُوقَ إذَا انْشَقَّ الْفَضَاءُ لَهُ***صِرْنَا الْغُرُوبَ وَلَيْلُ النَّأيِ يَنْتَشِرُ
مَا أجْمَلَ الشَّمْسَ فِي عَيْنَيْكِ إِنْ طَلَعَتْ **وَالْحَكْيُ فِيهَا بِسِحْرِ الْعِشْقِ مُنْبَهِرُ!
هَمَسْتِ لِي فِي صَبَاحِ الْبَدْءِ قَائِلَةً : *** أنْتَ الصَّبَاحُ وَذَا مَا كُنْتُ أَنْتَظِرُ
ثُمَّ احْتَفَيْنَا بِحَظِّ السَّعْدِ فِي طَرَبٍ *** وَالْكَوْنُ يَزْهُو بِمَا يُثِيرُهُ الْخَبَرُ
خَلّدْتُ ذِكْرَاكِ فِي الْألْوَانِ إِنْ رَسَمَتْ *** وَحْياً يُحَاوِرُهُ الْوُجْدَانُ وَالْبَصَرُ
شَكَّلْتُ وَجْهَ الْوَفَاءِ الْفَذِّ مِنْ سُحُبٍ***فِي جَوِّهَا تَرْفُلُ الرِّيَاحُ وَالْمَطَرُ
وَالْأرْضُ بِالزَّهْرِ وَالتَّغْرِيدِ بَاسِمَةٌ***وَحُلْمُنَا بَهْجَةٌ يَحْلُو بِهَا السَّفَرُ
دَقَّاتُ قَلْبِكِ فِي قَلْبِي تُلَحِّنُنَا *** أنْغَامَ أنْشُودَةٍ يُجِلُّهَا الْقَدَرُ
وَحِينَ غِبْتِ تَرَدَّى الْحَالُ مُنْكَسِراً***يَا للْأسَى مِنْ تَرَدٍّ أَجَّهُ الْجَمَرُ
أقْضِي الْأَمَاسِي صَرِيعاً بِاحْتِرَاقِ دَمِي**وَالْحُزْنُ يَخْنُقُنِي وَالْأشْوَاقُ تَنْصَهِرُ
كَانَ ابْتِعَادُكِ عَنِّي - فَجْأَةً - شَلَلاً***وَإِنَّنِي فِي انْتِظَارِ الْمَوْتِ أَحْتَضِرُ
وَإِنَّنِي أَسْأَلُ الْأَزْمَانَ عَنْ أَلَمِي :*** لِمَ الْمُعَانَاةُ؟ أَيْنَ السِّرُّ وَالْعِبَرُ؟
هَلِ التَّعَاسَةُ جَاءَتْ مِنْ سَعَادَتِنَا *** أَمْ فِي السَّعَادَةِ مَا حَتْماً سَيَنْفَجِرُ ؟
هَلْ عِشْقُنَا نِقْمَةٌ مِنْ نَحْسِنَا الْأَبَدِي؟***هَلْ عِشْقُنَا نِعْمَةٌ وَنَحْنُ نُخْتَبَرُ؟
هَلْ نُدْرِكُ السِّرَّ يَوْماً مَا وَنَحْنُ مَعاً***أَمْ نَخْتَفِي وَسُؤَالُ السِّرِّ يَنْتَحِرُ؟
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
بقلم : أ.د. بومدين جلالي
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق